الشيخ محمد أمين زين الدين

125

كلمة التقوى

[ المسألة 54 : ] إذا نصب الواقف وليا على وقفه وأطلق ولايته ولم يحدد له وظيفة معينة ، تولى جميع الوظائف والأعمال المتعارفة التي يقوم بها أولياء مثل هذا الوقف ما بين الناس ، فيقوم بتعمير الوقف أو اصلاحه إذا احتاج إلى التعمير أو الاصلاح ، ويجعل له الفلاحين والأكارين والعمال إذا كان محتاجا إلى ذلك ، ويتولى جمع ثماره واصلاحها ، ويبيعها إذا كانت مما يباع ، ويؤجر الوقف إذا كان مما يؤجر ويحصل مال الأجرة ، ويقسم المنافع والحاصلات على أصحابها ويصرف المصارف في أبوابها ، ويدفع حقوق الفلاحين والعمال لما يقومون به من اصلاح وتعمير وحفظ ويضبط الصادر والوارد ويؤدي الخراج والضرائب وشبه ذلك مما يقوم به مثله من الأولياء . وإذا حدود الواقف له وظيفة خاصة تولاها ولم يتعدها ، وأوكل الوظائف الأخرى إلى من ينصبه الواقف لذلك أو إلى من يوليه الحاكم الشرعي ، وسيأتي التعرض لذلك . [ المسألة 55 : ] إذا ثبتت للشخص الولاية على الوقف وعينت له وظيفة خاصة ، أو شملت ولايته جميع النواحي ، لم يجز لأحد أن يزاحمه أو يخالفه في حدود ولايته ، ووجب عليه أن يراعي الاحتياط في تطبيق مراد الواقف وأن يراعي مصلحة الوقف ومصلحة أربابه في تلك الحدود والشؤون التي جعلت له . [ المسألة 56 : ] إذا جعل الواقف للمتولي مقدارا معينا من منفعة الوقف اختص به وكان ذلك المقدار أجرة له عما يقوم به من عمل في ولايته على الوقف ، وليس له المطالبة بأكثر منه وإن كان أقل من أجرة مثله . فإن المفروض أنه قد قبل بذلك لما جعل الواقف له التولية وعين له المقدار وأقدم على ذلك باختياره . وإذا جعل الواقف له التولية ولم يعين له شيئا ، فإن كان عمله مما لا يستحق عليه أجرة في نظر أهل العرف فلا شئ له ، وكذلك إذا علم من القرائن أن الواقف لما جعله متوليا أراد منه أن يقوم بالعمل مجانا